ابن الأثير
442
الكامل في التاريخ
الإسلام ، فرفض كثير من السياسجين حصونهم ومدائنهم حتى خربت واستولى عليها الخزر والروم ، وجاء الإسلام وهي كذلك . ذكر أمر الفيل لما دام ملك أبرهة باليمن وتمكّن به بنى القلّيس « 1 » بصنعاء ، وهي كنيسة لم ير مثلها في زمانها بشيء من الأرض ، ثمّ كتب إلى النجاشيّ : إنّي قد بنيت لك كنيسة لم ير مثلها ولست بمنته حتى أصرف إليها حاجّ العرب . فلمّا تحدّثت العرب بذلك غضب رجل من النّسأة [ 1 ] من بني فقيم ، فخرج حتى أتاها فقعد فيها وتغوّط ، ثمّ لحق بأهله ، فأخبر بذلك أبرهة ، وقيل له : إنّه فعل رجل من أهل البيت الّذي تحجّه العرب بمكّة غضب لما سمع أنّك تريد صرف الحجّاج عنه ففعل هذا . فغضب أبرهة وحلف ليسيرنّ إلى البيت فيهدمه ، وأمر الحبشة فتجهّزت ، وخرج معه بالفيل واسمه محمود ، وقيل : كان معه ثلاثة عشر فيلا وهي تتبع محمودا ، وإنّما وحّد اللَّه سبحانه الفيل لأنّه عنى [ به ] كبيرها محمودا ، وقيل في عددهم غير ذلك .
--> [ 1 ] ( النّسأة : هم الذين كانوا يؤخرون شهر المحرم إلى صفر لحاجتهم إلى شنّ الغارات وطلب الثارات ) . ( 1 ) . القيس . A . etC . P ؛ القيسن . B